مؤسسة آل البيت ( ع )

120

مجلة تراثنا

أن نتابعهم على ما لا نرضى ، أو نخالفهم فيكون فساد ! ! ( 35 ) . إذن لماذا لا يقال : إن تقديم أبي بكر كان لهذه الأعذار أو بعضها ، وليس على أساس التفضيل ؟ ! إن الإغضاء عن كل هذه النصوص ، وعن غيرها مما ثبت عن كثير من الصحابة في تفضيلهم عليا عليه السلام على غيره أمر لا يقره البحث الموضوعي . 2 - أغرب من ذلك أنهم استدلوا على جواز إمامة المفضول بجواز إمامته في الصلاة ، فكما تصح إمامة المفضول في الصلاة تصح إمامته على الأمة ! هذا ، مع أن الإمامة في الصلاة كانت هي الدليل الأول على تفضيل أبي بكر وعلى إمامته ، فحين قلنا بتفضيل أبي بكر وأحقيته في الخلافة ، قلنا : إن أول الأدلة على ذلك تقدمه في الصلاة ! فلماذا لا يقال : إنه قدم في الصلاة لجواز تقديم المفضول على الفاضل ؟ ! إنه تناقض ظاهر . . . 3 - إن طريقة انتخاب أبي بكر كانت صريحة تماما بغياب مبدأ التفضيل ، وكلمة عمر المتفق على صحتها : " إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، ولكن وقى الله شرها " من أهم الأدلة على ذلك . فلا يستطيع أحد أن يدعي إذن أن الصحابة قد أجمعوا على أن الإمام لا يكون إلا الأفضل ، ثم أجمعوا على تفضيل أبي بكر فبايعوه على هذا الأساس ! إن أي دعوى من هذا القبيل تنهار أمام كلمة عمر المتقدمة ، كما تنهار أمام تفاصيل أحداث السقيفة والبيعة .

--> ( 35 ) صحيح البخاري - كتاب المحاربين باب 16 ح 6442 .